تفسير: (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا)

سمير عبد الرحمن

مشرف القسم الإسلامي
مشرف قسم

كاتب الموضوع

إنضم
27 مايو 2018
المشاركات
989
النقاط
380
العمر
48
الإقامة
مصر
وسام مراقب القسم
الدولة
وسام الادارة
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير: (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا)



♦ الآية: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾.
♦ السورة ورقم الآية: طه (131).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ﴾ مفسر في سورة الحجر، وقوله: ﴿ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾؛ أي: زينتها وبهجتها ﴿ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾ لنجعل ذلك فتنةً لهم ﴿ وَرِزْقُ رَبِّكَ ﴾ لك في المعاد ﴿ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ أكثر وأدوم.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ﴾ قال أبو رافع: نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف، فبعثني إلى يهودي، فقال لي: ((قل له: إن رسول الله يقول لك: بعني كذا وكذا من الدقيق، وأسلفني إلى هلال رجب))، فأتيته فقلت له ذلك، فقال: والله لا أبيعه، ولا أسلفه إلا برهن، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: ((والله لئن باعني وأسلفني لقضيته، وإني لأمين في السماء، وأمين في الأرض، اذهب بدرعي الحديد إليه))، فنزلت هذه الآية. ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ﴾ لا تنظر، ﴿ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ ﴾ أعطينا، ﴿ أَزْوَاجًا ﴾ أصنافًا.
﴿ مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾؛ أي: زينتها وبهجتها، وقرأ يعقوب: "زهرة" بفتح الهاء، وقرأ العامة بجزمها.
﴿ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾؛ أي: لنجعل ذلك فتنةً لهم بأن أزيد لهم النعمة، فيزيدوا كفرًا وطغيانًا ﴿ وَرِزْقُ رَبِّكَ ﴾ في المعاد؛ يعني: في الجنة ﴿ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾، قال أبي بن كعب: من لم يعتز بعز الله، تقطَّعت نفسه حسرات، ومَنْ يتَّبع بصره فيما في أيدي الناس طال حزنه، ومن ظن أن نعمة الله في مطعمه ومشربه وملبسه، فقد قلَّ علمُه وحضر عذابُه.
 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

أعلى